الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
50
الأخبار الدخيلة
أن تزول الشّمس يوم النحر فقد أدرك الحجّ » لا بدّ أن يكون « عن عبد اللّه بن المغيرة » في آخر السّند زائدا وإلّا لصار معنى « فقال له عبد اللّه بن المغيرة » في المتن « قال عبد اللّه بن المغيرة فقال له عبد اللّه بن المغيرة » . ومنه : ما في فصل نزول منى المختلف « مسألة : المشهور أنّه يرمي جمرة العقبة من قبل وجهها لا أعلاها ، وقال عليّ بن بابويه : يرميها من قبل وجهها من أعلاها » . ففيه سقط والأصل في قوله : « من أعلاها » « لا من أعلاها » فإنّه لولا ذلك لصار قوله « من أعلاها » مضادّ قوله « من قبل وجهها » . ولأنّ مستنده وهو خبر معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام ، ورواه الكافي في أوّل باب يوم النحر 173 من أبواب حجّه بلفظ « فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها » . ولأنّه نقله من بعده حتّى ابنه في فقيهه ومقنعه وهدايته بلفظ « ولا ترمها من أعلاها » وحتّى الفقه الرّضوي الّذي في الأغلب كلام عليّ بن - بابويه متّحد مع كلامه حتّى توهّم بعض أنّ الرّضوى هو رسالة عليّ بن بابويه أيضا بلفظ « وترمي من قبل وجهها ولا ترمي من أعلاها » وموضوع الكتاب وإن كان الأخبار الدّخيلة إلّا أنّ الفقيه لمّا عامل مع رسالة أبيه معاملة الأخبار فجعله من مداركه تبعناه . ومنه : ما قاله الفقيه في عنوان « الإفاضة من المشعر الحرام » 20 من عناوين باب سياق مناسك الحجّ ، 153 من أبواب حجّه : « فإذا طلعت الشّمس على جبل ثبير ورأت الإبل مواضع أخفافها فأفض » . فإنّ الأصل في كلامه خبر معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام ، ورواه الكافي في آخر 4 من أخبار باب ليلة مزدلفته 167 من حجه « ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها » ، ورواه التّهذيب في أوّل 14 من أخبار